جعفر الخليلي
13
موسوعة العتبات المقدسة
بالضمّ أخرى وهي عند الحيرة ويقال لما حولها النجف « 1 » » . وقال القعقاع بن عمرو : سقى اللّه قتلى بالفرات مقيمة * وأخرى بأثباج النجاف الكوائن وقيل إن النجف كان قريبا من البحر وذكر ابن الدبيثي في تاريخه أن عبد الجبار بن معيّة العلويّ قال : « خرج قوم من أهل الكوفة يطلبون الأحجار الغروية يجمعونها لأيام الزيارات والمعيشة بها ، وبالكوفة من يعمل ذلك إلى اليوم وأبعدوا في الطلب إلى النجف وساروا فيه حتى خافوا التيه فوجدوا ساجة كأنها سكان مركب عتيقة وإذا عليها كتابة ، فجاؤوا بها إلى الكوفة ، فقرأناها فإذا عليها مكتوب : سبحان مجري القوارب ، وخالق الكواكب ، المبتلي بالشدة امتحانا ، والمجازي بالاحسان إحسانا ، ركبت في البحر في طلب الغنى ففاتني الغنى وكسر بي ، فأفلتّ على هذه الساجة ، وقاسيت أهوال البحر وأمواجه ، ومكثت عليها سبعة أيام ثم ضعفت عن مسكها فكتبت قصتي بمدية كانت معي في خريطتي فرحم اللّه عبدا وقعت هذه الساجة إليه فبكى لي ، وامتنع عن مثل حالي « 2 » » . وعلى ذكر قرب النجف من البحر ودعوى صحة قصة الفريق المذكور ينبغي توجيه ذلك أو نفيه ، فكيف كان البحر يبلغ النجف ، أو يتصل بأرضه المطمئنة وفي أخبار الحيرة في صدر الاسلام ما يؤيد وجود البحر هناك ، فقد ذكر الشريف المرتضى التحاور بن خالد بن الوليد وعبد المسيح بن بقيلة الغساني ، قال له خالد فيما قال : « كم أتى لك ؟ قال : خمسون وثلاثمائة سنة ، قال : فما أدركت ؟
--> ( 1 ) ذيل تاريخ بغداد « من مصورة جزء كمبريج 2924 الورقة 157 » . ( 2 ) الروض الأنف « 2 : 319 المطبعة الجمالية بالقاهرة سنة 1332 ه - 1914 م »